قاعات الاجتماعات ومجلس الإدارة: حيث تُتَّخذ القرارات

من غرفة الشخصين إلى قاعة مجلس الإدارة: نسب ومقاعد وصوتيات وشاشة مصمَّمة لاجتماعات الخليج، حيث تسبق الضيافة الأعمال، ويحضر نصف المشاركين من قارات أخرى.

في الخليج، قاعة الاجتماعات بطاقة تعريف. فيها يرى الشريك الأجنبي الشركة للمرة الأولى، وفيها تُوقَّع العقود، وفيها يلتقي مجلس الإدارة بالمدققين والمستثمرين؛ ولهذا تضم مقارّ كثيرة قاعة كبيرة فخمة واحدة وعدداً قليلاً جداً من الغرف الصغيرة. النتيجة تظهر في نظام الحجز من الأسبوع الأول: القاعة الكبيرة مشغولة بشخص واحد في اجتماع مرئي، وأربعة زملاء ينسّقون التفاصيل وقوفاً في الممر. ومنذ صارت الاجتماعات الهجينة القاعدة، مع شركاء في لندن وسنغافورة والرياض في الاجتماع نفسه، اكتسبت كل قاعة مشاركاً ثالثاً: الكاميرا، التي ترى القاعة من زاوية لم يفكّر فيها أحد حين رُتّبت الكراسي. وللاجتماع الخليجي خصوصية أخرى: الضيافة جزء منه، فالقهوة العربية والتمر والماء تُقدَّم في القاعة قبل أن يبدأ الحديث، وهذا يحتاج إلى مكان ومسار لا يقطعان الاجتماع.

تُصمَّم القاعة بحسب عدد الأشخاص الذين يجلسون فيها فعلاً وطول الاجتماعات التي تُعقد فيها فعلاً. طاولة لاثني عشر في قاعة يجلس فيها خمسة في المتوسط تعطي إحساساً بالفراغ وصوتيات تعيد كل كلمة. المقاعد المريحة نصف ساعة لا ثلاث ساعات من جلسة استراتيجية تكلّف التركيز في الاجتماعات التي تهمّ أكثر من غيرها. الشاشة يجب أن تُعلَّق بحيث يرى من في القاعة ومن على الشاشة بعضهم دون التفات، وشكل الطاولة يجب أن يتبع مجال رؤية الكاميرا لا العكس. الجدران الزجاجية تمنح الضوء والرؤية، لكنها تحتاج إلى عزل صوتي موثَّق إذا كان ما يُقال عن الرواتب أو الاستحواذات أو الأشخاص يجب أن يبقى في الداخل. وقاعة مجلس الإدارة التي تجتمع بضع مرات في السنة يجب أن تكون شيئاً آخر في بقية الأيام؛ المتر الفارغ في مركز دبي المالي له ثمن.

تجهّز La Mercanti قاعات الاجتماعات وقاعات مجالس الإدارة بطاولات ومقاعد وحلول صوتية إيطالية تتناسب فيما بينها ومع الاستخدام الفعلي للقاعة. أخبرونا كم قاعة لديكم، وكم شخصاً يجلس فيها عادة، وكم يدوم الاجتماع، ونقترح توزيعاً للقاعات وتجهيزاً يحفظ جدول الأعمال ويترك للضيافة مكانها.

الأسئلة الشائعة

كم قاعة اجتماعات، وبأي حجم، تحتاج شركة خليجية فيها 60 موظفاً في المكتب؟

قاعات صغيرة أكثر من الكبيرة. معظم المقارّ في الخليج تضم قاعة فخمة واحدة لاثني عشر شخصاً وغرفتين صغيرتين، والصحيح هو العكس: لستين موظفاً تشير التجربة إلى أربع إلى ست غرف لشخصين إلى أربعة، وقاعتين لستة إلى ثمانية، وقاعة واحدة لاثني عشر إلى أربعة عشر تصلح أيضاً لمجلس الإدارة. العمل الهجين والفرق الموزّعة عبر المناطق الزمنية يزيدان الحاجة إلى الغرف الصغيرة أكثر، لأن الاجتماعات المرئية تنتقل من المكتب إلى خلف باب. قبل الرسم، أحصوا الاجتماعات شهراً كاملاً: المشاركون في القاعة، المشاركون على الشاشة، المدة، وهل كانت القاعة أكبر أو أصغر من اللازم. الأرقام تفاجئ دائماً تقريباً في اتجاه قاعات أصغر واجتماعات أقصر مما افتُرض، وتعطي أساساً أفضل من عدد القاعات في المقر القديم.

كيف نختار حجم الطاولة وشكلها لقاعة تُستخدم حضورياً وعبر الاجتماعات المرئية معاً؟

بحسب الكاميرا لا الكتالوج. في قاعة تُعلَّق فيها الشاشة على الجدار القصير ترى الكاميرا شريحة من القاعة، ويختفي المشاركون خارج الشريحة أو الذين يولّونها ظهورهم عن كل من يشارك من لندن أو الرياض. الطاولة المستطيلة الطويلة لاثني عشر تعمل لذلك بشكل سيئ في الاجتماعات الهجينة؛ الطاولة التي تضيق نحو الشاشة، أو الطاولة الموضوعة بالعرض والشاشة على الجدار الطويل، تمنح كل مشارك وجهاً في الإطار. حجم الطاولة يحدّده العدد الفعلي للمشاركين لا الأقصى: طاولة لثمانية في قاعة يجلس فيها خمسة تعطي اجتماعاً يرى فيه الناس بعضهم. حافة الطاولة يجب أن تحفظ مسافة من الجدار تسمح بالمرور خلف مشارك جالس دون أن يُطلب منه التحرك، وأن تترك مساراً لمن يقدّم القهوة دون أن يمرّ أمام الشاشة. يبدو ذلك بديهياً ولا يتحقق في قاعتين من كل ثلاث في الخليج.

ماذا تتطلب قاعة مجلس الإدارة مما لا تتطلبه قاعة الاجتماعات العادية؟

السرية وراحة الجلوس وتقنية لا تخذل أمام الأعضاء المستقلين والمدققين. اجتماعات مجالس الإدارة في شركات الخليج تدوم عادة ثلاث إلى خمس ساعات، وكثيراً ما يحضرها المدقق وأعضاء من الخارج، ويُشارك آخرون مرئياً من الخارج، فيجب أن تُختار المقاعد لهذه المدة: منجَّدة، بارتفاع مقعد قابل للضبط ومسند ظهر لا يفرض جلسة متصلبة. الطاولة تحتاج إلى تمرير كابلات مخفي ومأخذ كهرباء عند كل مقعد حتى لا تتنافس الحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية على المقبس. الصوتيات يجب أن تضمن ألا يُتابَع من الممر ما يُقال عن الاستراتيجية أو الاستحواذ أو الإدارة، وهذا يتطلب عزلاً موثَّقاً في الجدران والباب لا سقفاً صوتياً فحسب. وقاعة مجلس الإدارة الخليجية تحتاج إلى مكان لصينية الضيافة ومسار لتقديمها لا يقطع الاجتماع. وأخيراً يجب أن تخدم القاعة غرضاً آخر بين الاجتماعات، فقاعة مجلس إدارة فارغة 340 يوماً في السنة متر باهظ في أي مدينة خليجية.

كيف نحصل على صوتيات جيدة في قاعة بجدران زجاجية وأسطح صلبة؟

بمعالجة جدارين على الأقل من الجدران الأربعة والسقف بمواد ماصّة للصوت، وبأرضية لا تعيد الصوت. الجدران الزجاجية صلبة ومتوازية، والقاعة التي فيها زجاج من جهتين وجبس من جهتين تعاني ترجيعاً يجعل الاجتماعات المرئية مرهقة والاجتماعات الطويلة منهكة. ألواح ماصّة على جداري الجبس، وسقف صوتي بقيم موثَّقة، وسجاد أو أرضية نسيجية تحلّ معظم المشكلة؛ المقاعد المنجَّدة وسطح طاولة ليس من الزجاج تحلّ الباقي. السرية مهمة أخرى: تحدّدها إحكامية الجدار الزجاجي والباب، التي يجب تحديدها وتوثيقها عند الشراء. قد تكون للقاعة صوتيات جيدة في الداخل وتسرّب مع ذلك كل كلمة إلى الممر، والعكس صحيح. كلاهما يُخطَّط، ولا يُنقَذ أيّ منهما بسجادة تُوضع لاحقاً.

أين نضع الشاشة والكاميرا في قاعة هجينة، وما الخطأ الأكثر شيوعاً؟

الشاشة على مستوى عين المشاركين الجالسين، على الجدار الذي يمنح الكاميرا أوسع رؤية للطاولة، والكاميرا مباشرة تحت منتصف الشاشة أو فوقه، بحيث ينظر من ينظر إلى الشاشة إلى الكاميرا أيضاً. الخطأ الأكثر شيوعاً هو الشاشة المعلَّقة أعلى من اللازم لأنها رُكّبت بعد الطاولة: المشاركون ينظرون إلى الأعلى ويبدون غائبين لمن في الخارج. الخطأ الثاني هو النافذة في الخلفية، التي تحوّل الجميع في القاعة، تحت شمس الخليج، إلى ظلال كل يوم تقريباً. تُوضع الطاولة بحيث لا يجلس أحد وظهره إلى الكاميرا، ويُوضع الميكروفون ومكبّر الصوت فوق الطاولة أو عليها لا في الشاشة في القاعات الأطول من خمسة أمتار. شاشة صغيرة إلى جانب الكبيرة لقائمة المشاركين تجعل الاجتماع أكثر إنصافاً لمن يشارك من سنغافورة. كل هذا يُخطَّط على الرسم، لأن نقل الشاشة بعد تمديد الكابلات مكلف.

هل يمكن استخدام القاعة الكبيرة لأغراض أخرى دون أن تفقد طابع قاعة مجلس الإدارة؟

يمكن وينبغي، إذا كان المقر في مدينة يُثمَّن فيها المتر المربع. قاعة لاثني عشر إلى أربعة عشر شخصاً يمكن تجهيزها بطاولة معيارية تنقسم إلى قطعتين أو ثلاث، ومقاعد خفيفة قابلة للتكديس، وشاشة ولوح يعملان في أي ترتيب. هكذا تخدم القاعة ورش العمل والعروض للعملاء واجتماعات الشركة كلها حين لا يجتمع المجلس. الشرط أن يتمكن شخص واحد من إعادة الترتيب في أقل من عشر دقائق، وأن تبدو القاعة بعدها قاعة مجلس إدارة لا فصلاً دراسياً مرتَّباً. يتطلب ذلك أن تكون الطاولة والمقاعد قد اختيرت منذ البداية للدورين، وأن يكون تخزين المقاعد والقطع الإضافية مرسوماً في القاعة أو إلى جانبها. بلا هذا التخزين تتحوّل المرونة إلى فوضى خلال ربع سنة.

كيف تجهّزون قاعات الاجتماعات وقاعة مجلس الإدارة في خمس خطوات: من إحصاء الاجتماعات إلى أول اجتماع هجين

لمديري المرافق ومسؤولي تقنية المعلومات والمعماريين الذين يخطّطون قاعات الشركة. خمس خطوات تبدأ من كيفية انعقاد الاجتماعات فعلاً وتنتهي بقاعات جاهزة لحظة بدء الاجتماع، حتى حين يكون نصف المشاركين في قارة أخرى.

أحصوا الاجتماعات شهراً كاملاً قبل رسم قاعة واحدة

استخرجوا بيانات نظام الحجز لشهر، وأكملوها بإحصاء بسيط: المشاركون في القاعة، المشاركون على الشاشة، المدة، وهل كانت القاعة أكبر أو أصغر من اللازم. اجمعوا في ثلاث فئات – من اثنين إلى أربعة، من ستة إلى ثمانية، أكثر من عشرة – وانظروا أين الطلب فعلاً. في معظم شركات الخليج تُظهر الأرقام فائضاً من القاعات الكبيرة يستخدمها قلة ونقصاً في الغرف الصغيرة للتنسيقات القصيرة والاجتماعات المرئية عبر المناطق الزمنية. توزيع القاعات يُقرَّر بناءً على هذه الإحصائية، لا على عدد القاعات في المقر القديم.

حدّدوا مستوى السرية والصوتيات لكل قاعة

قرّروا لكل قاعة ما الذي يجب أن يُمكن قوله فيها دون أن يُسمع في الخارج: كل شيء، أو معظمه، أو المعتاد فقط. ترجموا ذلك إلى متطلبات للجدار الزجاجي والباب وموانع التسرب، واطلبوا من المورّد قيماً رقمية لا أوصافاً. خطّطوا في الوقت نفسه الصوتيات الداخلية: أسطح ماصّة على جدارين على الأقل، سقف بقيم موثَّقة، أرضية لا تعيد الصوت. قاعة مجلس الإدارة وغرف أحاديث الموارد البشرية تأخذ المستوى الأعلى؛ كبائن الهاتف الصغيرة المستوى الثاني، لأن الأحاديث الخاصة تجري فيها فعلاً.

ضعوا الشاشة والكاميرا، ثم الطاولة بالنسبة إليهما

ارسموا أولاً موضع الشاشة: على مستوى العين، على الجدار الذي يمنح الكاميرا أوسع رؤية، والكاميرا في منتصف الشاشة، ولا نافذة في الخلفية. ثم ضعوا الطاولة بحيث تقع جميع المقاعد في مجال رؤية الكاميرا وتتجه إليها؛ في القاعات الطويلة يعني ذلك غالباً طاولة بالعرض أو طاولة تضيق نحو الشاشة. مدّوا الكهرباء والشبكة وكابل الشاشة مخفية إلى الطاولة منذ اليوم الأول، وضعوا الميكروفون ومكبّر الصوت فوق الطاولة أو عليها في القاعات التي تتجاوز خمسة أمتار. اتركوا مساراً لتقديم الضيافة لا يمرّ أمام الكاميرا. اختبروا باتصال تجريبي من حاسوب محمول قبل أن يثقب أحد الجدار.

اختاروا الطاولة والمقاعد بحسب الحضور الفعلي والمدة الفعلية

يُحدَّد حجم الطاولة بحسب العدد المعتاد للمشاركين لا الأقصى، مع ممر لا يقل عن 90 سنتيمتراً خلف كل مقعد. تُختار المقاعد بحسب طول الاجتماعات: خفيفة قابلة للتكديس للاجتماعات القصيرة في الغرف الصغيرة؛ منجَّدة بارتفاع قابل للضبط ومسند ظهر جيد لقاعة مجلس الإدارة وقاعة التدريب حيث تدوم الاجتماعات ساعات. سطح الطاولة يجب أن يحتمل الحواسيب المحمولة والقهوة والمرافق، وألا يكون زجاجاً إن أُريد للصوتيات أن تصمد. اختاروا فتحات كابلات ومآخذ عند كل مقعد، وطاولة جانبية لصينية الضيافة، وكرّروا إحدى مواد الاستقبال في السطح أو المقاعد حتى تنتمي القاعات إلى المقر.

اجعلوا القاعة جاهزة منذ البداية واختبروها باجتماع هجين حقيقي

قبل أن تدخل القاعة نظام الحجز، اعقدوا اجتماعاً هجيناً حقيقياً مدته 45 دقيقة بمشاركين في القاعة وفي الخارج. تحقّقوا من ثلاثة أمور: هل ظهر كل من في القاعة على الشاشة، هل سمع كل من في الخارج كل من في القاعة، وهل مرّت أقل من دقيقة بين الجلوس وبدء الاجتماع. أصلحوا ما أخفق قبل أول حجز. اتركوا في القاعة تعليمات قصيرة في صفحة واحدة، وخصّصوا مكاناً ثابتاً للمقاعد الإضافية، واتفقوا على من يرتّب الطاولة بعد الاجتماع. القاعة الجاهزة لحظة بدء الاجتماع توفّر خمس دقائق في كل اجتماع؛ وفي عشرين اجتماعاً يومياً يكون ذلك ساعتين تقريباً كل يوم.